الشيخ محمد رضا نكونام

99

حقيقة الشريعة في فقه العروة

سبق أو نحو ذلك فانّ المزارع والعامل فيها سواء ، نعم تصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك لكنّه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة . م « 3137 » إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فصحّ ؛ وهو من المزارعة المصطلحة أيضاً ، وكذا لو أذن لكلّ من يتصدّى للزرع وإن لم يعيّن شخصاً ، وكذا لو قال : كلّ من زرع أرضي هذه أو مقداراً من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه مثلًا فأقدم واحد على ذلك فيكون نظير الجعالة ، فهو كما لو قال : كلّ من بات في خاني أو داري فعليه في كلّ ليلة درهم أو كلّ من دخل حمامي فعليه في كلّ مرّة ورقة فهو صحيح للعمومات ؛ إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ، ولا نسلّم انحصارها في المعهودات ، ولا حاجة إلى الدليل الخاصّ لمشروعيّتها ، بل كلّ معاملة عقلائية صحيحة إلّاما خرج بالدليل الخاصّ كما هو مقتضى العمومات . م « 3138 » المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط ؛ أي : تخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدههما ، وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك ، ولا تبطل بموت أحدهما ، فيقوم وارث الميّت منهما مقامه ، نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل ؛ سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده ، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم إلّابعد التصرّف ، وأمّا الاذنيّة فيجوز فيها الرجوع دائماً ، وإن كان بعد الزرع وكان البذر من العامل ، وفائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ ، ويكون الحاصل كلّه للعامل . م « 3139 » إذا استعار أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت ، وليس للمعير الرجوع في إعارته .